2012/03/31

تاريخ الُنخب وذاكرة العبيد .. استكان شاي مع ارسطو


نشر البير داغر وهو أستاذ جامعي لبناني مقال يناقش فيه كتاب الباحث ستيفان وينتر  «شيعة لبنان في ظل الحكم العثماني، 1516-1788» الصادر في 2010 .. ويبدو ان كتاب وينتر الذي يؤرخ للعلاقة الجيدة بين النخب الشيعية اللبنانية وبين السلطة العثمانية قد ازعج داغر لانه يُكذب محكية المظلومية الشيعية .. فحوى مقال داغر هو ان وينتر قد اخطأ في اختيار عنوان كتابه لان العنوان لا يعكس مضمون الكتاب .. فـ وينتر بحسب داغر قد تطرق لتاريخ اقطاعيين من أبناء الطائفة الشيعية معتبراً أنّه إنما يؤرخ للشيعة .. من هنا تساؤل داغر : كيف تحوّل تاريخ النخب الشيعية التي كانت تتولى جباية الضرائب إلى تاريخ لمذهب وطائفة بكاملها؟ .. داغر يقول ان وينتر قد استخدم على الدوام في معرض الحديث عن الاقطاعيين الشيعة صفة هؤلاء المذهبية بدل تسميتهم بالاسم.

هل ترون ما ارى ؟ لا !! اذا تعالوا نطرح اسئلة داغر بطريقة اخرى .. تصورا انفسكم امام حسن العلوي او امام اي كويتب شيعي اخر ممن اشاعوا محكية المظلومية .. وبادروهم بهذه الاسئلة : كيف تَحوّل تاريخ النخب السنية التي كانت تتولى الحكم في العراق إلى تاريخ لمذهب وطائفة بكاملها؟ ولماذا في معرض حديثكم عن الحكام السنة تستخدمون صفة هؤلاء المذهبية بدل تسميتهم بالاسم ؟؟ هذه الاسئلة هي اسئلة ازمتنا .. اسئلة خرابنا.. اسئلة الطائفية السياسية التي  قتلت العراق وهي في طريقها لبعثرة كل منطقتنا .. وهي اسئلة غيبها صراخ الكتاب الشيعة الذين اشاعوا محكية المظلومية.. فهذه الاسئلة تقول لنا ان هناك منظور اخر للنظر للفعل السياسي ولتقييمه والحكم عليه.. فلماذا شاع المنظور الطائفي عند الكتاب الشيعة؟؟ هنا سؤال في غاية الاهمية.. سؤال يكشف خواء الثقافة العراقية التي يسود فيها الشعراء واللغة الشعرية المخربة للرؤوس.. الثقافة التي لم تنتهي بعد من حزورة الاجيال الشعرية!! 

علينا هنا ان نذْكر شيئا مهما وهو ان ما يقوله ستيفان وينتر بخصوص العلاقة الجيدة بين النخب الشيعية اللبنانية وبين السلطة العثمانية يمكن ان نقوله مع حنا بطاطو بخصوص العلاقة الجيدة بين النخب الشيعية في العراق وبين السلطة العثمانية.. وحنا بطاطو يقول ان اغنى الاغنياء في العراق وحتى عام ١٩٥٨ كانوا من الشيعة.. وحنا بطاطو يضيف بعد ان يفكك حجج المظلومية الشيعية: " كان هناك فقراء سنة كما كان هناك فقراء شيعة وان بغداد كما كل مدن العراق كانت حتى العهد الملكي مدينة تنتمي الى العصور الوسطى والاحياء السنية لا تختلف في درجة الاهمال عن الاحياء الشيعية " (بطاطو،الطبقات، الطبعة الاصلية لعام ١٩٧٨، ص. ٤٩ـ ٥٠).

اذهبوا الان وقولوا للكتاب الشيعة لماذا اعتبرتم ان الفقر والحرمان في العراق المعاصر كان من نصيب الشيعة فقط ؟؟ اذهبوا وقولوا للكتاب الشيعة لماذا اعتبرتم عبد الرحمن النقيب او عبد المحسن السعدون ممثلين للسنة في حين انكم تميزون الان بين شيعة العراق وشيعة السلطة..اذهبوا وقولوا لابناء البيوتات الشيعية لماذا في معرض حديثكم عن عارف او صدام حسين استخدمتم صفة هؤلاء المذهبية بدل تسميتهم بالاسم.

ولكن احذروا بعد ذلك من الحديث في هذا الموضوع مع "عبيد السادة" .. فـ ارسطو يعلمنا درسا في غاية الاهمية وهو "ان بعض الناس خُلقوا لكي يعيشوا عبيد".. والعبيد في العادة لا يعرفون تاريخهم .. فهم يكتفون بذاكرة اسفنجية تمتص الحدث القريب وتلفظ الحدث البعيد..هل نستغرب ان الجلبي حفيد الاقطاعي الذي كان يبتز فقراء الشيعة لكي يرضي الباشا العثماني اصبح اليوم متحدثا باسم فقراء الشيعة !!

واياكم ثم اياكم ان تتكلموا بهذا الموضوع مع العلمانيين من صنف "شيعي شيوعي".. فهذا الصنف من العلمانيين ظلوا طوال فترة ارتدائهم لمعطف كارل ماركس يعتقدون بشفاعة الحسين يوم القيامة.. وهذا ما قاله الجواهري لواحد من عبيد السادة عاتبه على شرب الخمر!! ثقافة "بُطل العرك المشفوع" هذه.. ثقافة "الطواطات" التي يمثلها الجواهري خير تمثيل..هي احد الاسباب التي اوصلتنا الى الحال المزري الذي نشهده اليوم.

هناك 11 تعليقًا:

  1. غير معرف31 مارس, 2012

    لو خرج مصطلح عبيد السادة وما تبعه من كلام عن شيعة العراق وربما شيعة العالم كله من انهم يرثون جينات العبوديةمن سلفي سني لقلنا عادي جداً ، فذلك من ظروريات الايديولوجيا التي لا تستطيع ان تمد عنقها خارج المغارة لتشم هواء الانسانية

    لكن ان تخرج هذه اللغة من ،قاريء ناقد للتاريخ بحداثة، لغوية على الاقل، فتلك مصيبة كبرى ان لم نقل انها وقاحة
    المضحك انه يعيد اتهام علمانيي الشيعة ويعيد اجترار الاسماء كانه مثلا لم يسمع بحيدر سعيد، سرمد الطائي، علي حسين ،و و و
    او كان علماني السنه هم فقط من نزعوا رداء الطائفية ، وكانه لا يعرف هارون محمد، سعد البزاز ، ظافر العاني، الخ
    تستطيع ان تمتلك لغة حداثية، ربما حتى منهجا حداثيا ولو غير موضوعي، في مقاربة المسائل. ولكن رئتك الحداثية تتنفس هواء فاسدا. وان لغتك هذه رغم حداثتها فإنها في جوهرها شبيه بالخطاب الذي قتل العراقيين، سواء جاء من مقتدى الصدر او من الزرقاوي
    يالبؤسك

    ردحذف
  2. غير معرف01 أبريل, 2012

    هذا المقال أعاد لي الثقة بحيادية كريم المدون
    ها هو لاول مرة يتناول الشيعة في محاولاته المتكررة لمقاربة الحالة العراقية تاريخيا، سياسيا واجتماعيا
    إذ ان جميع مقالاته السابقة تقريبا تناولت سنة العراق، في معظم الاحيان بتهكم واستهزاء
    فكثيرا ما وصف جزءا كبيرا من سنه العراق بانهم مدمني تسلط
    بل انه وصف السنه الذين سكنوا أطراف العاصمة بالقاذورات التي صارت وقودا للقاعدة
    كم كرر نقده لعلمانيي السنه الذي لبسوا رداء الطائفة
    وكم انتقد أكاديميي السنه فقط لأنهم سنه
    حتى ان الغريب عن الحالة العراقية وصل الى قناعة ان مشكلة العراق هي فقط في سنته وانك لوعالجت تلك المشكلة، بالقضاء على الغالبية من السنه مثلا، لما عاد للعراق من مشاكل

    ولكنه في هذا المقال يعود الى توازنه وينتقد الشيعة ايظا، مستخدما بالتأكيد لغته المثقفة وأدواته المعرفية

    ممتاز
    ممتاز
    ممتاز

    ردحذف
  3. غير معرف01 أبريل, 2012

    هذا التعليق يخص المقال السابق (حكايات المجانين التي تحكى لعقلاء) تعليقاً على المعلق رقم 5 و فضلت ان ابعثه على المقال الجديد لانه في نفس الموضوع و كذلك كإجابة صريحة للمعلق رقم 2 صاحب الجناح المكسور الذي لم يستطع المحاججة بالمنطق فلجأ الى؟؟؟فاط  الثقافي (المدح العكسي) 

    النقطة الاولى :
    والله لم يكن بودي التعليق و لكن في القراءة الثانية لم استطع السكوت عن الخطأ لأني  وجدت تناقض في  الرد رغم إيماني الشديد بعدم الجدوى   :
    ذكرت (اني أحزن حين اجد الهجوم على الشيعة في كل مقال بمناسبة وغيرها من كرم المدون الذي لا اشك بثقافته)
    فإذا كنت في جملتك بعدها تحزن على الاعمال التي يقوم بها الشيعة  و جميع ما ذكرت هي اعمال  قتل و تخريب و تهجير و سوء ادارة دولة  و فساد  و أن مرتكبيها   فوق هذا و ذاك هم  رافعين الراية الشيعية و يمثلون جميع الاحزاب الشيعية و المرجعيات الدينية  إضافتاً لذلك أن مالكي رئيس النظام الحالي يؤكد بنفسه  هو شيعي اولاً. !!!!
     اذن فلماذا ؟؟؟؟؟؟؟، تحزن اذا وجه المدون و غيره هجومهم على الشيعة و انتقدوهم ؟ 

    النقطة الثانية:

    ذكرت جملة مهمة (أنا من ملايين المشردين الذين شردهم صدام مثل الملايين الذين شردهم العنف الطائفي بعد سقوط صدام.
    و استغرب من جملة التوازن العرجاء في التشريد(وحده بوحده) التي ذكرت فيها صدام و كأن صدام كان آية الله العظمى  للسنة و رافع رايتهم  و يمثلهم  و يجب على السنة تحمل أوزاره   و جرائمه و كلكم يعرف انه سلطوي مجرم و لا يتورع في تصفية اقرب المقربين اليه و فعلها عندما يتعلق الامر بالسلطه و أنه لم يتردد في غزو  دولة الكويت  التي وقفت حكومتها و شعبها معه و إيذاء هم  و تشريد اكثر من مليوني و نصف  مواطن و وافد عربي و اجنبي  رغم كل الروابط الاسلامية والعربية و الانسانية  و الشعارات التي كان يتغنى بها و جاء دوركم الان  لتفعلوا مثلها و اكثر .

    النقطة الثالثة :

     المدون  يهاجم الطائفية البغيضة و يعريها  و من سياق مقالاته  لانها  هي هي السبب الرئيسي بتشريد  الملايين من شعبه  و هو اصلاً  احد ضحاياها فهل تريده يمدح هولاء المجرمين الذين هم السبب في تغربه و هجرته ..... لانهم  هم  انفسهم  يمثلون  المرجعيات و القيادات الشيعية الدينية و السياسية والتي هي  نفسها توظف هذا الواقع الطائفي الخسيس  و سياسة الاقصاء و التهجير و الاحلال و فوق هذا  تنتقده لانه يفند مزاعمها الباطلة و يعري فسادها و يهاجم  كيانها  و الذي يعتمد بالدرجة الاولى على أباطيل وخرافات و حكايات عن حروب  و أحقاد  عفى عليها الزمن و ليس له و لغيره لا ناقة فيها و لا جمل.
     ايران  هي المصدر و المنبع الرئيسي للطائفية و الارهاب  و هي راعيته و توظف  كل مواردها و موارد نفط عرب الاهواز المساكين المضلومين الذين لا يلتفت لهم احد رغم انهم شيعة .
     ايران هي  العدوة الاكبر للعرب و هي التي تستغل  شيعة العراق  و غيرهم لتعزيز كيان دينها الجديد و هو غير المذهب الشيعي الذي تعايشنا معه مئات السنين  لذا فهي استحوذته  و حرفته و احتلته  بمساعدة شيطانها  و تبعيتها و عملائها و  دجاليها . 

    إصرارك  على انك ليبرالي غير طائفي شعار ما يوكل خبز لانه  لم يصمد اصلاً في هذا التعليق . 
    الليبرالية قيم إنسانية فطرية  لا تحتاج لشعارات  رنانة  مثل الإصرار  و الأقوال و الجمل المتناقضة او اللف و الدوران  .
    اما تشردكم الحالي في الغرب فهو الان بلا حجة و لأسباب اقتصادية بحته  و لا نعاتبكم و نقول لكم اضرررررررررررررربوا  : فاقعد فإنك انت الطاعم الكاسي فلا  يوجد في العالم  مرعى احسن  و اخصب من الغرب (اكل و مرعى و قلة صنعة) و لا نعاتبكم و لكن لا  تستغبونا بالعنتريات الليبرالية فهم يوفروا لكم كل اسباب الراحة و من ضمنها  اللطميات و الدك و الزناجير لكي تبقوا متخلفين مدى الدهر فماذا تريدون اكثر و كل هذا من بركات عمكم صدام و لولاه لكنتم تعيشون في خرائب و مزابل مالكي و صولاغ و الحكيم و الصدر و هادي باشا الوزير فاحمدوا ربكم  و ادعوا لصدامكم الذي يسر لكم هذا و لا تطغوا.

    ردحذف
  4. غير معرف02 أبريل, 2012

     

    الرد:
    النقطة الاولي
    نعم أنا بالتأكيد ضد الاعمال التي تقوم بها الحكومه 
    نعم حكومة  المالكي طائفية بامتياز
    ولكن كريم المدون لا يهاجم المالكي وحكومته فقط، كريم يهاجم عموم الشيعة ويستخف بهم بطريقة تحط من إنسانيتهم ( القاذورات، العبيد. الخ)
    وكريم طائفي لانه يختصر المشكلة الطائفية بالشيعة وحدهم ويقدم قراءة غير متوازنه بل ظالمه وكان عشرات الآلاف من الشيعة الذين قتلوا في العنف الطائفي لا يستحقون مجرد الذكر لدى كريم
    كريم لاينتقد الطائفيين السنه بالمرة كان لم تكن القاعدة في العراق وكان لم يكن مركز انطلاقها من محافظات سنية، غير انني لم فكر أبدا بان سنة العراق كلهم طائفيين او قتله او أغبياء او عبيد كما يصف كريم معظم الشيعة
    هل من المعقول ان يكون محايدا وتجد في كل مقالاته تقريبا، بالمناسبة عدت لأقرأها واحدة واحدة لا أتأكد انني لا أظلمه، نقدا للشيعة والشيعة فقط. 

    لا تناقض أبدا أنا اقف بالضد من كل ظلم :الظلم الذي يأتي من حكومة المالكي الطائفية ، من القاعدة ومن دعمها ومن كريم المدون الذي ظلم جزءا كبيرا من العراقيين وسخر منهم وكان غير محايدا

    النقطة الثانية:

    من قال انني اقول وحدة بوحده  ومن قال انني اعتبر صدام ممثلا للسنه. 
    أنا ذكرت ذلك ردا على وصف كريم بالمشرد  وتعريفه للمشرد من كتاباته هو السني الذي شرده العنف الطائفي الشيعي ، موقف غير محايد اخر من كريم، المرشدون من الجانبيين والطرفان يدعيان ان الطرف الاخر هو البادي


    النقطة الثالثة
    المدون لايهاجم الطائفية، المدون يهاجم الطائفيه الشيعيه ويتعدى ذلك ليهاجم ويسخر من غالبية الشيعة، هو لايهاجم الطائفيه السنيه بالمرة، أنا موقفي من الاثنين معا
    ولأكن اكثر وضوحا، أنا من اصول شيعيه ولكنني لاادري  المعتقد
    Agnostic
    أؤمن بان الأديان نتاج البشر وعلي والحسين ومحمد شخصيات غير مقدسة بالنسبة لي
    نعم أنا غير طائفي لأنني انتقد المالكي والأحزاب الشيعيه مثلما انتقد الاحزاب والحركات السنية الطائفيه، أنا غير طائفي لأنني لا انظر الي السنه علي انهم قاذورات يستحقون القتل كما قال المدون، تخيل !.  وبعد ذلك يتكلم عن قيم انسانيه فطرية. أنا لو أعطيتني صدام لما أعدمته لأنني ضد قتل اي انسان مهما كان الظرف

    اما عن اللطم وغيره فانا كما قلت لاديني المعتقد وتصرفي متفق مع أفكاري، لا الطم ولا اذهب الى الحسينيات الخ. لكنني ارفض لغة الاستحقار والاستخفاف تجاههم بل وتجاه اي انسان مهما اختلفت مع تصرفه أفعاله ( لاتنسى هنا قيم الانسانية التي تتكلم عنا في الحديث عن الليبرالية)

    اما عن الجمل الاخيرة فنفس لغة التعالي، كان المدون وحده الذي يعمل في الغرب، ما إدراك انني من ينطبق عليهم ( اكل ومرعى وقله صنعة) ، طبعا المدون لن يقبل ان هناك أحدا من اصل شيعي حتى لو كان ملحدا او لادينيا قادرا على ان يكون مبدعا او حتى منتجا على الاقل ويقينه هذا سيتاكد لو انني أرسلت له قائمة بحوثي ( أنا الاستشاري في الطب النفسي في بريطانيا)  لأنني بنيت احدها على على منهج فيبر المثال النموذجي ف فهم معنى الانتحار في الغرب، ذلك ان علي الوردي استخدم هذا المنهج وعلي الوري شيعي التحليل بحسب المدون، إذن هو متخلف


    لا ادري حقاً ان كان ماقلته صحيحا بان لافائدة من النقاش، سيكون ذلك إقرارا محزنا بان ( مفيش فائدة) مثل ما قال سعد زغلول على فراش الموت.أنا لازالت اعتقد ان ربما لازال بعض من امل،نحتاج جميعنا الى الهدوء، الابتعاد عن نرجسيتنا بل وانانيتنا، التذكير للنسبية الاشياءوالحقائق ومراجعة النفس، صدقني بعد ملاحظاتي الاولى التي بنيتها على قراءة بعض المقالات، عدت لأقرأها واحدة واحدة فقط لا افهم المدون اكثر ولكي لا اكون ظالما في استنتاجاتي وتعليقاتي، وربما اكون مخطئا في جوانب منها، فانا مؤ من تماماً بنسبة كل شي
    مع محبتي الصادقة لك اخي العراقي محبة حقيقة لا شعارا فقط، لا انني افهم انك مثلي مررت بمصائب من السهل ان تنتج اي  رد فعل ولأذكر لك هنا حكايه حقيقية :
    في عام ٢٠٠٦ عدت للعراق للمرة الاولي، كانت منطقتنا من المناطق التي تعرضت لعنف القاعدة، سقط هاون على بيتنا، اعرف العديد من الاشخاص الذين تم ذبحهم، المهم قابلت احد جيراننا وكان مهندس اعرفه من ايام الطفوله وحتى الجامعه، طيب ومعتدل، صدمت حين قال لي انني اكره الان كل سني بسبب ماحدث لهم من القاعدة في تلك الفترة، بقيت طول فترة الزياره ان اغير موقفه، تخيل انه كان يقول لي انني افهم ان موقفي هذا خاطي ولكنني لا استطيع ان اتخذ موقفا غيره، 
    اذا قبلنا بمنطق صديقي فعلينا السلام
    والعراق من وراء القصد

    لازالتُ غير معرف!

    ردحذف
  5. غير معرف02 أبريل, 2012

    اشكرك على الرد الموضوعي اما ان المدون :
    يهاجم عموم الشيعة (بطريقة تحط من إنسانيتهم ( القاذورات، العبيد. الخ)) )
    فهذا بالتاكيد غير مقبول مطلقاً ليس من طرفنا كقراء و حسب و لكن هو نفسه كمثقف  لا يقبلها
     و اقول لربما ربما هناك سوء فهم بالتعبير خصوصاً عندما يستهدف اشخاصاً مثل الجلبي و العلوي و عطا قاسم و غيرهم و تختلط الامور .
    و لان الاتهام فعلاً (serious) فمن العدالة  تنوير القراء بما يثبت هذا الاتهام من خلال مقتطفات من مقالاته .

    ردحذف
  6. غير معرف02 أبريل, 2012

    عزيزي غير المعرف الاخر (لا اعرف ماقصه جهلنا ببعضنا هذه!، يالمصيبتنا ! )
    لأشكر على واجب الموضوعية او محاولة الموضوعية كي اكون اكثر دقة فمن منا يستطيع ان يدعي امتلاكها 
    نعم بالتأكيد الاتهام serious ولولا ذلك لما كتبت ردودي ، ولازلت اريد ان أحسن الظن بكريم المدون وأدعوه الى قراءة ملاحظاتي بالنفس الذي كتبت عنه في ردي السابق، 

    محمد


    الان سأعطيك دليلا واحدا لقوته ورمزيته. وحين يقرا في اطار الملاحظات التي اوردتها سابقا  سيفهم لماذا وصفته بالطائفي. 

    كريم المدون عنون احدى مقولاته  : انهم يرفعون القاذورات

     وهو يعلق على حادثة لخصها هو في المقالة كالاتي:

    "تعال الان واقرأ خبر هذا اليوم 18. 6. 2008 كما اوردته رويترز : "ارتفع عدد القتلى في تفجير شاحنة في بغداد الى 63 قتيلا يوم الاربعاء .. وقالت الشرطة العراقية ان أربعة اطفال وخمس نساء كانوا بين القتلى في الانفجار الذي وقع يوم الثلاثاء بالقرب من سوق مزدحمة في حي الحرية الذي تقطنه أغلبية شيعية في شمال غرب بغداد .. وأصيب 75 في أعنف هجوم تشهده العاصمة العراقية في ثلاثة اشهر ."

    ثم تعال انظر الى كيف ختمها:

    ".. شخصيا ساكون اخر من يقف امام مشروع رفع "القاذورات" من بغداد .. فمن يقتل المدينة التي استقبلته مهاجرا لايستحق العيش في تلك المدينة ولا حتى في اكوام زبالتها على الاطراف."

    ٦٣ قتيلا بضمنهم اربع أطفال وخمسة نساء، تخيل عظم الفاجعة. ان موت انسان واحد ، اي انسان، بالنسبة  لي بتلك الهمجية لجريمة ، تخيل كم من الحيوات التي ثلمت وظلت تسير في هذه الحياة على عكازة الجرح بسبب هذا الجرم. كل هؤلاء  حتى الاطفال والنساء بالنسبة لكريم قاذورات يستحقون الرفع، اي تبرير لهذا الموقف؟

    هذه احدى المقالات التي اكتشفتها حين ذهبت لقراءة جميع المقالات كما قلت. لست الوحيد الذي انتبه اليها، انظر الى الردود عليها في ذلك الوقت وحرقة بعضها التي كان على كريم ان يرد ويوضح او يعتذر ان لم يكن يقصد ذلك، فكما قال هو نفسه: 

    "اللغة في بعض طرق قولها مدمرة .. وهذا ما يمكن تسميته بالعنف الرمزي"

    انظر الى الردود:

    A&Eiraqi يقول...
    كريم 
    لطالما خلعتُ لك القبعة وانا أقرأ ما تكتب, لطالما أثارت إعجابي طريقة تهكمك و عرضك للأمور و تسلسل الأحداث.
    و انا أقرأ هذا المقال كنت أرى أفكاراً كانت تجول بخاطري , حتى وصلت نهايته لأفاجأ بأننا في نظرك مجردُ قاذورات.

    أجل يا سيدي ؛ أنا من هؤلاء الذين هاجروا مدنهم في تسعينات القرن الماضي فارين الى العاصمة , فارين من حياةٍ تفتقدُ مقومات الحياة و باحثين عن أبسط المستلزمات , فارين من إهمالٍ عانتهُ مدنهم لسنوات حتى أضحت أكوام قمامةٍ كما وصفتها.
    اليوم فقط قد أثبتَ لي أن المنطق اللطمي لم يأتي من فراغ, بل هنالك من ثغرة تمكن أن يتغلل من خلالها ملالي الزمن الأسود, الطم و الطم ثم الطم حتى يصدقك الناس ,منطقٌ ولد بعد أن وجد آذاناً صاغية و عقولاً مستعدة للتصديق و ايادٍ جاهزةً لللطم .
    السلطة التي أهملت الجنوب و أمعنت في إستحقاره بعد غوغاء ال 1991 هي التي سمحت للمنطق اللطمي ان يتسع, و من ثم تنامي الحقد بفضل أناسٍ أضحوا ينظرون لنصف ابناء شعبهم على انهم مجموعة من القاذورات لا تستحقُ مكاناص سوى أكوام القمامة.

    لطالما رفضتُ أن أكون مع جانبٍ أو على طرف في مهزلة العقل البشري التي نعيش منذ إجتيحت بلادي مرتين ؛ مرةً من الأمريكان و مرةً من الأيرانين 
    ولكني اليوم أجد نفسي قد أضحيتُ في اكوام القمامة مع آخرين فليس لي إلا أن اكون معهم.

    يبدو أنك نسيت أن القاذورات التي نعت و التي خرجت من أكوام القمامة لطالما رفدت بلادها بأبناءٍ بررة كانوا إما حملةً للشهادات أو جنوداً سيقوا الى معارك غبية دون أن يعلموا انهم ليسوا إلا قاذورات.

    انا يا سيدي مهاجرٌ و مهجرُ في آن واحد فقد تركنا الجنوب مرتين, مرةً يوم لم يكن فيه ايٌ من مقومات الحياة الاساسية و مرةً يوم قرر ذوي المنطق اللطمي اننا لسنا من نفس العرق و لا حياة لنا فيه حتى لو كنا سكان الأرض الأصليين قبل ان تجتاحنا العمائم السوداء.

    لا يسعني إلا أن أشكرك على ما قلت ؛ شكراً للتوضيح و شكراً للوحدة الوطنية يا من تركت بلدك قبل عهد الطائفية

    25 يونيو, 2008
    غير معرف يقول...
    i have to agree with a&eiraqi.. 
    unfortunatly, iraq apart from the secterainism that is ripping it today, struggles with racism towards "easterners" (ie"shruq")..
    it makes one think that iraqis are so hypocrites almost non-human.

    ردحذف
  7. غير معرف02 أبريل, 2012

    تعقيب من غير المعرف محمد ( كي لا تضيع السلسله في حوار المجاهيل!)

    انتبهت الى هذه الجمله في رد A&Eiraq
    "لطالما رفضتُ أن أكون مع جانبٍ أو على طرف في مهزلة العقل البشري التي نعيش منذ إجتيحت بلادي مرتين ؛ مرةً من الأمريكان و مرةً من الأيرانين 
    ولكني اليوم أجد نفسي قد أضحيتُ في اكوام القمامة مع آخرين فليس لي إلا أن اكون معهم."

    هذا ماكنت أخشى منه وما قصدته في ردودي حين وصفت لغه كريم بالخطيرة، إذ ان نقد طرف واحد وبهذا الشكل احيانا ممكن ان ينتج ردود فعل خطيرة

    عزيزي كريم: أدعوك مرة اخرى الى قراءة ملاحظاتي بهدوء، صدقني ليست لدي اي مشكله ان تحلل وتنتقد الواقع الشيعي مجتمعيا وسياسيا، ولكن انتبه لعنف اللغة، لاتسخر من الناس، كن منصفا في توزيع النقد،نحن بحاجة الى بناء الجسور حتى مع الذين تصفهم ب " اللطامه"، اننا اذا لم نقم ببناء الجسور فلن نكون افضل من نوري المالكي او حارث الضاري، نرمي حطبا ، حداثيا او مابعد حداثي هنا، في هذه النار التي لا تريد ان تخمد

    مع المحبة

    ردحذف
  8. غير معرف02 أبريل, 2012

    غير معرف

    اعتقد انك بحاجة الى اعادة قراءة مقال انهم يرفعون القاذورات . فالمقال ينتقد سرسرية جيش المهدي وليس الضحايا كما فهمت خطا
    وخاتمة المقال هي كالتالي

    سرسرية جيش المهدي الذين حاولوا افراغ بغداد من السنة وبدعم الامريكي الذي كان يريد الضغط على مقاومة السنة .. هم من يقوم اليانكي اليوم بافراغ بغداد منهم .. شخصيا ساكون اخر من يقف امام مشروع رفع "القاذورات" من بغداد .. فمن يقتل المدينة التي استقبلته مهاجرا لايستحق العيش في تلك المدينة ولا حتى في اكوام زبالتها على الاطراف.

    مع محبتي

    ردحذف
  9. غير معرف02 أبريل, 2012

    جيد ،
    وبما ان غرضي هو ليس المحاججه فقط لإثبات رأي ،
    فأنا مستعد لان اقبل بان كريم ( لا ادري ان كان هو صاحب الرد أعلاه) لم يقصد الضحايا
    كما قلت مسبقا ، انني معترف تماماً بنسبية الحقيقة وإمكانية الخطأ

    مع ذلك
    لازلت اعتقد ان نصيحتي للأخ كريم والمبنية على الملاحظات التي أوردتها ربما، اقول ربما، تكون مفيدة ضمن اطار بناء الجسور وإيجاد تيار علماني عراقي عابر للطوائف

    مح المحبة للجميع

    محمد

    ردحذف
  10. غير معرف02 أبريل, 2012

    انا المعلق رقم 5 الذي طلب منك الدليل ,  صراحتاً ردك  أزعجني  لإحتوائه على اتهام  خطير  و لكن بعد مراجعته و قراءة المقال  و تحليل مقوماتهة بنيت ردي على محورين:
    المحور المنطقي :
    الذي يعتمد على مناقشة المقال ذات الصلة(انهم يرفعون القاذورات)
     بصفتك دكتور مثقف  و متخصص و لا اشك البته بثقافته مطلقاً و لكن بعد هدوء العاصفة قرأت مقال المدون (انهم يرفعون القاذورات) و لاحظت الجمل التالية بعد نقل الخبر من قبل المدون  :
    ("من هو المسؤول يا ترى عن هذا العمل الاجرامي ؟؟
    ًانك ستجد نهاية الخبر تقول ان المسؤول عن هذا الفعل الاجراميً
    ًخبر اليوم يفضح مسار واسلوب عمل قذر تسبب في قتل مئات الالوف من العراقيين وهجر اكثر من اربعة ملايين عراقي من منازلهم .ً)مقال المدون
    من الواضح من الجملتين 1 و 2  أن المدون يشجب اعمال التفجيرات  و يصفها بالعمل و الفعل الاجرامي  و العمل القذر و يطلق في مقاله ما لا يقل عن اربع مرات  بمصطلح  (الإرهابية ) و تركها مفتوحه لجميع الأطراف  .
    فهل يعقل ان  المدون  وصل به الغباء أو تخلفه العقلي لهذه الدرجة و هو يصف بنفسه هذه الأ عمال بالاجرامية  و القذرة  اكرر الاعمال الاجرامية و القذرة ثم يتركك انت لكي لكي تحكم عليه بالإعدام الفكري  و تستنتج و انت طبيب روحاني استشاري هذا الكلام الباطل :
    (ً كل هؤلاء  حتى الاطفال والنساء بالنسبة لكريم قاذورات يستحقون الرفع، اي تبرير لهذا الموقف؟ بالنسبة لكريم قاذورات يستحقون الرفع، اي تبرير لهذا الموقف؟  ً) 
    (وكان عشرات الآلاف من الشيعة الذين قتلوا في العنف الطائفي لا يستحقون مجرد الذكر لدى كريم)
    (بطريقة تحط من إنسانيتهم ( القاذورات، العبيد. الخ)) 

    المحور البديهي :
     انت كدكتور استشاري  في علم النفس  مدحت المدون :
    (الكاتب مثقف بشكل واضح ويمتلك لغة جميلة ).
    هل وجدت انسان مثقف و يمتلك لغة جميلة  و لا يملك منطق ؟؟؟
    يعني حتى اعتى اعتى إرهابي مجرم قذر في العالم سوف لن يصف هذا العمل بالاجرامي بل يجد تبريراً له بالدرجة الاولى  فكيف بالمدون الذي سلاحه في كل مقالاته الحجج المنطقية و ما يعززها تاريخياً و واقعاً .
    دكتور اقرأ المقال  جيدا ستجد ان جيش المهدي  و اشكلهم هم  المقصودون  فهم بالتاكيد يستحقون الزبالة و اكثر لان لا يوجد غيرهم  .
    و لا يوجد دليل منطقي يعقل ان المدون يقصد غير ذلك الا لربما التباساً بمخيلتك و اتحداك بالمنطق ان تثبت العكس .

    ردحذف
  11. غير معرف08 أبريل, 2012

    ان مسألة المذهبيه او الطائفية هي مسألة عقول مريضة مع الاسف تتواجد في مجتمعنا. الحقيقة هي ليش المذهب الشيعي او غيره من الذاهب والملل هم العيب بيهم وانما في بعض العقول المريضة والمتسلطة وتحب الظهور والحكم.

    والا تالريخ العراق حافل بالتأخي والعيش بسلام.
    تحياتي للجمبع وتمنياتي للكل العمل في سبيل العراق والعراقيين، اليوم السرقة والرشوة متفشية بين من هم يدعون المظلومية والتهميش والملاحقة

    لنكبر في تفكرينا ولنستحي قليلا مادام نقول لا الله الا الله محجمد ؤسول الله لنطبقاها اولا وتعمل بها كأخوة في الاسلام كما تدعون.

    سلامي
    الحلي

    ردحذف