2009/04/10

"السقوط "



المكان ساحة الفردوس .. الزمان يوم امس .. الحدث : تظاهرة بمشاركة الاف من ردّاحة مقتدى الصدر .. الفعاليات : تنويعات على هوسة "ها خوتي ها".. والهتاف بشعار "تسقط امريكا" ..اضافة الى حرق دمية تمثل بوش و اخرى تمثل صدام .. ثم اختتام الفعاليات الردحية بتقبيل ومعانقة للشرطة وللجيش !!

السؤال هو .. اما كان انفع ان يتم توجيه تلك القطعان الى ازبال وقاذورات مدينة "الصدر" لتنظيفها ؟ اما كان انفع ان يتم توزيع تكاليف تنظيم ونقل عشرات الالاف من الرداحة الى فقراء الشيعة الذين يعيشون في المزابل ؟ ما نفع الردح امام الدبابة ابرامز ؟ خصوصا اذا علمنا ان مقتدى الصدر صاحب مقولة "تكتيك حبيبي" قد لجأ لاسلوب المسيرات والردحيات القطيعية بناء على توجيهات ايران التي ارادت تهدئة اللعبة مع الشيطان الاكبر وتقاسم النفوذ معه في العراق ؟

لمقتدى "تكتيك" ان يمنح الاولوية لمصالح ايران "الجيوشيعية" .. سنتفهم ذلك خصوصا وهو يقيم اليوم في سراديب قم عاكفا على دراسة فقه النكاح ! ولمقتدى ولسرسريته ان يقيموا المسيرات الردحية .. سنحاول ان نتفهم ذلك ايضا !! فلِلسيد ان يتصرف بالقطيع كيفما شاء خصوصا اذا كان "القطيع" سعيد بعبوديته !! كل له الحق ان يعيش عبدا .. ولكن كثير على عقولنا استخفاف "ملا تكتيك" حين يرفع شعارات طرد المحتل في ذات الاماكن التي تشير رمزيا للاحتلال والتي كرسها الاحتلال .. فاقامة احتفاليات تهتف بطرد المحتل في ساحة الفردوس التي مسرّح فيها المحتل صورة احتلاله قبل ستة سنوات .. هو قبول برموز وصور الاحتلال .. والغباء او التغابي في مثل تلك الامور ليس عذرا .. فقانون الوطنية لا يحمي المغفلين او التقية .

لنكن واضحين .. جماعة التيار الردحي جاءوا ساحة الفردوس للاحتفال بـيوم "سقوط الصنم" كما يطيب لعرضحالجية ثقافة اللطم ان يسموا يوم احتلال العراق .. سقط صنم .. ربما .. ولكنهم رفعوا اصنام .. واسسوا لثقافة الاصنام .. والسبب هو انهم يخلطون بين "اعلان حقوق الانسان" و "اعلان حقوق الاصنام" !! من هنا فاشية الشعائر اللطمية العابدة لاصنام الجاهلية الثانية .. فصنمية ان يُعبد "الشباك" !! وصنمية ان يعيش الاحياء عبيد للاموات .

كلمة اخيرة بهذة المناسبة .. وهنا الاهم .. اقلام الدكاكين البترودولارية ما زالت تتكلم عن "سقوط بغداد" .. وذكرى "سقوط بغداد" .. والسؤال هو : كيف حصل وبعد ستة سنوات احتلال ورغم مئات الالوف من العسكر اليانكي والمرتزقة والمماليك وما زال الرئيس الامريكي غير قادر على الاعلان مسبقا عن زيارته لبغداد "الساقطة" ؟ واوباما قبل يومين لم يجرؤ على دخولها حتى !! كم من العواصم العربية "الغيرساقطة" تستطيع مثل هكذا اباء ؟؟ رائع مثل هكذا "سقوط" !!

هناك تعليق واحد:

  1. غير معرف13 أبريل, 2009

    Do you remember the TV programme from the roof in April 2003? with the comment we have returned to point zero, well six down, only thirt five to go
    It will come, but maybe not in our lifetime

    ردحذف