2006/10/21

La femme qui tenait un homme en laisse


بالامس حضرت عرض مسرحية عنوانها "المرأة التي كانت تسحل رجلا بحبل".. نص متفجر ومفجر.. المسرحية تصور ليندي انكلاند ، الجندية الامريكية .. هل تذكرون ليندي انكلاند .. لا ! فضيحة التعذيب في سجن ابو غريب .. تلك المرأة القصيرة التي تسحل بحبل سجين عراقي عاري من رقبته.. رمز الاحتلال وطلقة رحمته.

" انه محض خيال .. انني لا اعرف الحياة الحقيقية للندي انكلاند" .. المسرحية تبدأ وتنتهي بهذه الجملة التحذيرية لموضوع حساس .. بين هاتين الجملتين هناك نص جميل ولكنه ايضا مزعج .. الراوية هي ليندي انكلاند المتخيلة .. والمسرحية هي من نوع المونولوج .. انه نص اكثر من جيد من الناحية الفنية.. محاولة التحليل فيه لايجاد سببية لعنف انكلاند .. البحث عن الانسانية المخفية لشخص
 يتصرف بلا انسانية يجعل منه نصا خطير.. نص لا يدين ولا يحاول ايجاد الاعذار ولكنه يحاول ان يفهم..هل ممكن ان نقف هكذا موقف من موضوع بهذه الخطورة؟ مؤلف النص ايف روبير يقول "عندما نسحب من الجلاد انسانيته فأننا نسحب حصته من المسؤولية. تبرير مقنع فلسفيا بل وحتى سياسيا .

لقد كانت بعض المقاطع ، بفضل فنية النص وخصوصا براعة الممثلة، عميقة من الناحية الانسانية وموثرة خصوصا عندما تتحدث عن جمالية الجامع وصوت المؤذن ولكن ان تأتي على لسان لندي انكلاند تجعلك تحس بالذنب لانك للحظة قد تفاعلت مع هكذا شخص حتى وان كان من نسيج الخيال الفني.. هذه الحدة هي ما يميز المسرحية والنص.. اثناء العرض وفي بعض المقاطع الساخرة (والتي كانت لتثير الضحك الكثير في مسرحيات اخرى) لاحظت ان جمهور الحظور يمتنع عن الضحك.. وجلا من جدية الحدث؟ احتراما لعذابات الضحايا ؟ شعور بالذنب ؟ كل هذا معا؟
مقتطفات

اوكلاهوما "لم يكن فيها غيرالعشب المحني بالريح والغيوم المتحركة بمستوى التلال. وذات يوم كانت هناك غيمة اخرى، من التراب، رتل العربات. لم تكونوا قد ولدتم بعد" .. صور كثيفة وايحاء قوي ليقول لنا : في البدء كان الاستعمار الاوربي لامريكا.

" جدي الثاني خرج من زورق للمهاجرين .. شخص ما قال له :اذا كنت تبحث عن عمل اذهب الى اوكلاهوما.هكذا استقرت عائلتي في اوكلاهوما لان شخص ما قال ان فيها عمل.
"عندنا صورة قديمة ولكنها صورة نخفيها عن الانظار.. انها صورة يظهر فيها جدي الثاني. انها صورة نشاهد فيها اشخاص يقفون اما زنجي . كلهم يضحكون . سوى الزنجي ذو العضو المنتصب ... انهم يضحكون على الزنجي المربوط ، المشنوق، والمقتص منه عرفيا" (مداخلة بخصوص الترجمة : الاقتصاص العرفي هي ترجمة لكلمة " لنشاج" الفرنسية وتعريبها القاموسي العربي هو "تلنيش" واصلها هو قانون لنش (قانون الاعدام من غير محاكمة قانونية يقوم به الشعب وهو قانون منسوب الى قاض امريكي بهذا الاسم).

"ها انتم ترون ، كان عندنا دائما قصص مع الصور في العائلة .


انني لااحب الجوامع ، تلك المنارات الشبيهة بصواريخ عتيقة. ندعوها : سكودات الصلوات (من صاروخ سكود).. وهناك وعلى حين غرة نشاهد جامعا ، ماذا اقول ، جامعا كرسم برج بابل، بدربزون لولبي يدور حوله كسهم ويرتفع نحو السماء. كالرسم. هل شاهدتم الرسم؟ برج بابل؟ كان جميلا. بعدها لم نعد نسمي هذا سكود. هذا الجامع لااعرف هل وجدته جميلا لانني احببته ام انني احببته لانني وجدته جميلا بحق.


في الطريق الى بغداد

كان هناك جنديا لايتكلم ، جنديا في نهاية " الهمفي"... كان يبدو كمن ينتظر سقوط المطر من السماء. خلال ايام، لم يقل شيئا، وهناك ، ونحن على ابواب بغداد ، بدأ يروي هكذا ، في الماضي كانت هذه البقعة تسمى بلاد ما بين النهرين (ميزوبوتاميا)، فيها تم اختراع الكتابة واشياء اخرى كثيرة، وهي كانت مهد الحضارات. وصمت بعدها ، وكأنه قد خفف عن نفسه لانه تجرأ وقال لنا كل ذلك ، كأنه قد افرغ ما في جعبته.


ابو غريب

انني بنت لذلك الحلم الامريكي، الحلم السيء...الحلم السيء...فكرت بصورة جدي الثاني، الزنجي ذو العضو المنتصب ، مغتصب النساء،عندها اتتنا فكرة ان نلتقط ايضا صورنا لحملها معنا الى الوطن، حملها كجوائز. لو لم نلتقط تلك الصور لما كنت الان هنا. ولما كنت سأسمى المرأة التي كانت تسحل رجلا بحبل. لكنت كطيار الاباشي ، فتاة جيدة ادت واجبها كما ينبغي. هو، الطيار، مبخر الجثث، لن يحاكمه احد، انه يبخر الجثث، هذا كل شيء. الجنرال يقود. الرئيس يأمر. انا، اسحل رجلا بحبل. اظن انني الان اعرف ماذا علي ان اعرف عن الحرب : العار


انني لااعرف الحياة الحقيقية للندي انكلاند.. انه محض خيال.. ظلام .. نهاية المسرحية.


ملاحظة: انني استند في المقتطفات على كتاب المسرحية المطبوع والذي اهداني اياه صديق بعد الخروج من العرض واثناء نقاشنا في بار المسرح حيث كان الكتاب معروضا للبيع..اما بخصوص تعليق المؤلف فقد وجدته في صحيفة سويسرية على الانترنت.

هناك تعليقان (2):

  1. Bonjour,

    Je suis l'auteur de la pièce dont vous parlez sur votre blog.

    J'ai juste un petit soucis, c'est que je ne parle pas du tout l'arabe.

    Auriez-vous l'amabilité de prendre contact avec moi afin que nous puissions communiquer, partager et se comprendre.

    Amicalement

    Yves Robert

    laciefantome@vtx.ch

    ردحذف
  2. Bonjour Yves

    je dois dire tout d'abord bravo pour la boulversante pièce.

    je suis touché de votre "visite". D'accord je vais vous contacter plus tard et avec plaisir.

    A bientôt
    Karim

    ردحذف